ابن فهد الحلي

320

المهذب البارع

( الثالث ) في أحكام الأرضين : وكل أرض فتحت عنوة وكانت محياة فهي للمسلمين كافة ، والغانمون في الجملة ، لا تباع ولا توقف ولا توهب ولا تملك على الخصوص ، والنظر فيها إلى الإمام يصرف حاصلها في المصالح . وما كان مواتا وقت الفتح فهو للإمام لا يتصرف إلا بإذنه . وكل أرض فتحت صلحا على أن الأرض لأهلها والجزية فيها ، فهي لأربابها ولهم التصرف فيها ، ولو باعها المالك صح وانتقل ما كان عليها من الجزية إلى ذمة البايع ، ولو أسلم سقط ما على أرضه أيضا ، لأنه جزية . ولو شرطت الأرض للمسلمين كانت كالمفتوحة عنوة والجزية على رقابهم . وكل أرض أسلم أهلها طوعا فهي لهم ، وليس عليهم سوى الزكاة في حاصلها مما تجب فيه الزكاة . وكل أرض ترك أهلها عمارتها فللإمام تسليمها إلى من يعمرها وعليه طسقها لأربابها . وكل أرض موات سبق إليها سابق فأحياها فهو أحق بها ، وإن كان لا مالك فعليه طسقها له

--> ( 1 ) النهاية : باب قسمة الفئ وأحكام الأسارى ص 295 س 12 قال : وعبيد المشركين إذا لحقوا بالمسلمين قبل مواليهم الخ .